عشرون ألف أسرة تغش في التأمين المنزلي
22. jan. 2013 13.15 Arabicتقوم كل عام 20.000 عائلة تقريبا بإتباع أساليب الغش والإحتيال لحمل شركات التأمين على دفع المزيد من التعويضات في حال تعرض منازلها لعمليات سطو أو لبعض الأضرار. وهذا يعني أنه في كل مرة تشهد تقديم 15 عائلة لبلاغات إلى شركات التأمين بشأن ضرر ما لحق بالمنزل، فإن أسرة واحدة على الأقل تغش في مطلبها بالتعويض عن تلك الأضرار.
إنها النتائج التي تظهرها العملية الحسابية التي أجرتها المنظمة التي تنضم مختلف شركات التأمين في البلد تحت لوائها، والمسماة "فورسيكرنغ او بنشيون"، لحساب القسم الإخباري التابع لقناة دنماركس راديو.
- إنه لأمر خطير للغاية أن يحاول العملاء خداع شركة التأمين. إنك عندئذ تكون كمن يسرق بعض السلع ويضعها في حقيبته عندما يتسوق في السوبر ماركت، يقول "بيير بريمر راسموسن"، مدير "فورسيكرنغ او بنشيون".
ويضيف أيضا أن هناك احتيالا واسع النطاق نوعا ما فيما يتعلق ببوليصات التأمين، مما يعني أن شركات التأمين تخسر عموما مئات الملايين من الكرونات كل عام.
نحن لا نعتقد أن الغش يمكن أن ينكشف
السبب في أننا نغش، هو أننا لربما نعتقد أن الأمور تسير على ما يرام، يوضح الخبير الاقتصادي في قناة دنماركس راديو، كارستن إنغمان.
وتظهر دراسة إستقصائية حول الاحتيال في مجال التأمين، والتي أعدتها "فورسيكرنغ او بنشيون" في العام 2011، أن الدنماركيين يغشون بين جملة أمور في التأمين المنزلي لأنهم يعتقدون أن شركات التأمين تحتال عليهم.
على سبيل المثال، تقول نسبة كبيرة ممن تم سؤالهم بأنهم يغشون لأن أقساط التأمين مكلفة للغاية، وهم في المقابل لا يحصلون إلا على تعويضات قليلة جدا، لأن الشركة تفسر بوليصة التأمين وفقا لمصالحها الخاصة، ويشعرون عموما بأنهم يتعرضون لسوء المعاملة من قبل شركات التأمين.
ذريعة سيئة
"هانز ريمان كارلسن"، الذي يشغل منصب نائب المدير في "فورسيكرنغ او بنشيون"، لا يعتقد أن الناس يقررون الاحتيال على التأمين لمجرد أنهم يشعرون بأن شركات التأمين تغشهم.
- لربما يستخدم الكثير من الناس هذه الذريعة كشكل من أشكال التبرير. وبالتالي هي أقرب إلى الذريعة السيئة، كما يقول.
وشعور البعض بأن شركات التأمين تغشهم، يتعلق في الواقع بأن الدنماركيين لا يجيدون كثيرا قراءة وفهم بوليصات التأمين الخاصة بهم.
- الناس لا يولون إهتماما كبيرا لقراءة قواعد التأمين، حيث أنها تحتوي في واقع الأمر على معلومات مفصلة عن الأشياء التي يمكن التعويض عنها وما لا يمكن تعويضه، يوضح "هانز ريمان كارلسن".
إلا أنه يعترف أيضا بأن القواعد قد تكون في بعض الأحيان معقدة للغاية ويصعب فهمها - حتى بالنسبة لذوي الإختصاص.